قال الله تعالى: ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾

قال الله تعالى: ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾

منتدى تيارت للتربية و التعليم

المواضيع الأخيرة

» عرض حول تقديم انشطة اللغة العربية في السنة الاولى ابتدائي
الأحد 24 نوفمبر 2013 - 8:57 من طرف dz

» التصغير وصيغه
السبت 31 ديسمبر 2011 - 23:24 من طرف Admin

» مصدر الافعال
السبت 31 ديسمبر 2011 - 23:20 من طرف Admin

» العـــطــــل والتـغــيـبــات
الخميس 29 ديسمبر 2011 - 1:12 من طرف Admin

» المحضر المشترك بين وزارة التربية الوطنية ونقابتي " انباف – كناباست
الخميس 1 سبتمبر 2011 - 3:46 من طرف Admin

» دليل النشاطات الشهرية لمدير المدرسة الإبتدائية
الخميس 1 سبتمبر 2011 - 3:43 من طرف Admin

» جميع مذكرات الابتدائي
الخميس 1 سبتمبر 2011 - 3:40 من طرف Admin

» عيد التغيير
الثلاثاء 30 أغسطس 2011 - 23:40 من طرف Admin

» تعريف علم الصرف
الأحد 28 أغسطس 2011 - 6:58 من طرف Admin

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    المعلم الأول صلى الله عليه وسلم » القسم الأول صفات ينبغي توفرها في المعلم » مطابقة القول العمل

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 108
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 04/04/2011

    المعلم الأول صلى الله عليه وسلم » القسم الأول صفات ينبغي توفرها في المعلم » مطابقة القول العمل

    مُساهمة  Admin في الأربعاء 4 مايو 2011 - 3:51

    الحمد لله الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ، والصلاة والسلام على المعلم الأول - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - .
    أما بعد . . . هذا كتاب حوى جملة نافعة من أخبار المصطفى صلوات الله وسلامه عليه ، أثناء تعليمه لأمته أمر دينهم وما يستقيم به أمرهم ، ولقد رأيت خلال ممارستي للتعليم ومطالعتي لسنن المصطفى صلوات الله وسلامه عليه أن هناك كما هائلا من الأقوال والأفعال النبوية تفيد المدرس بالدرجة الأولى ، فاستعنت بالله في جمع ما ييسره لي الباري جل وعلا .
    ثم أنني لم أحط - خلال جمعي وبحثي - بكل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في أمر التربية والتعليم ، ولكن حسبي أني قد جمعت ما إذا وقف الناظر عليه رأى ما يبهج قلبه ويكفيه ويشفيه - بإذن الله - . ولقد تطرق بعض العلماء قديما إلى هذا أو قريبا منه ، كابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ، وابن مفلح في الآداب الشرعية ، والغزالي في إحياء علوم الدين ، وغيرهم ولكنهم لم يقصروا كتبهم وبحوثهم على أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله في التربية والتعليم بلك كانوا يحشدون أقوال الصحابة والتابعين والعلماء الأجلاء وغيرهم ، وهم أيضا - رحمهم الله - كانوا يتوسعون في ذلك فيدخلون في كتبهم هذه كل ما يتعلق بالعلم والتعليم ، كما يتبين للناظر في كتبهم . ولعلك بعد أن تطالع كتابنا هذا يتبين لك ما قلناه آنفا .
    ويجدر بنا الإشارة إلى أن هناك رسائل وبحوثا معاصرة قيمة ومفيدة ، وهي قريبة من هذا المسلك الذي اتخذته في عمل هذه الرسالة .
    فعسى الله أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل وأن ينفعنا وينفع المسلمين به . والله الموفق ، ولا حول لنا ولا قوة إلا به . وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . والحمد لله رب العالمين
    إخلاص العلم لله :

    أمر عظيم غفل عنه كثير من المعلمين والمربين ، ألا وهو تأسيس وغرس مبدأ إخلاص العلم والعمل لله . وهو أمر لا يفطن له لبعد فئام من الناس عن المنهج الرباني . ولعمر الله كم من علوم مفيدة وأعمال جليلة للأمة ، لم يستفد أصحابها منها شيئا وذهبت أدراج الرياح وكانت هباء منثورا . وذلك لأن أصحابها لم يخلصوا في علومهم وأعمالهم ، ولم يجعلوها في سبيل الله ، ولم يكن همهم نفع إخوانهم المسلمين بهذه العلوم والمعارف والأعمال ، إنما كانت أغراضهم نيل منصب أو جاه ونحو ذلك ، ولذلك استحقت أن تكون هباء منثورا ، أي نعم قد ينتفع أولئك بعلومهم ومعارفهم في الدنيا ، من مدح وثناء ونحو ذلك ولكن ذلك عاقبته إلى زوال ولعل الحديث الذي رواه أبو هريرة يجسد ذلك المعنى :
    عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم " . . ورجل تعلم العلم ، وقرأ القرآن ،
    فأتي به ، فعرفه نعمه ، فعرفها فقال : ما عملت فيها ، قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن ، قال كذبت ، ولكنك تعلمت العلم ليقال : عالم ، وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار . . الحديث " . ولذا كان حري بالمربين والمعلمين أن يغرسوا في نفوس ناشئتهم إخلاص العلم والعمل
    لله ، وابتغاء الأجر والثواب من الله ، ثم إن حصل بعد ذلك مدح وثناء من الناس فذلك فضل من الله ونعمة والحمد لله . قال ابن رجب : فأما إذا عمل العمل لله خالصا ، ثم ألقى الله له الثناء الحسن في قلوب المؤمنين بذلك ، ففرح بفضل الله ورحمته ، واستبشر بذلك ، لم يضره ذلك . وفي هذا المعنى جاء حديث أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الرجل يعمل العمل لله من الخير يحمده الناس عليه فقال : " تلك عاجل بشرى المؤمن أخرجه
    مسلم . أهـ . ومدار ذلك كله على النية ، والنية محلها الصدور والله سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله فمن كانت نيته لله خالصة فليبشر بقبول عمله ، وأجر من الله
    ومثوبة .
    عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قول إنما الأعمال بالنيات ، وإنما
    لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه .
    الخلاصة :

    (1) المعلم أن يغرس في نفوس طلابه حقيقة الإخلاص .
    (2) وعلى المعلم استصحاب تلك الحقيقة في بدايات الأعمال ، والتذكير بها دائما .

    2] صدق المعلم :

    إن الصدق تاج على رأس المعلم ، إذا فقده فقد ثقة الناس بعلمه ، وبما يمليه عليهم من معلومات . لأن الطالب في الغالب يتقبل من معلمه كل ما يقوله ، فإذا بان للطلاب كذب معلمهم في بعض الأمور ، فإن ذلك ينعكس عليه مباشرة ، ويؤدي إلى سقوطه من أعين طلابه .
    والصدق منجاة للعبد في الدنيا والآخرة ، وقد أثنى الله على الصادقين ، ورغب المؤمنين أن يكونوا من أهله بقوله : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين وأرشد المعلم الأول إلى أن الصدق يهدي إلى الجنة
    بقوله :
    1 - إن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق ويتحى الصدق حتى يكتب عند الله
    صديقا ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا وعند تأمل السيرة النبوية ، نجد أن نبيكم صلى الله عليه وسلم كان يسمى بالصادق الأمين ، ولم
    يعهد منه كفار مكة كذبة واحدة . ولما بعث وظهر أمره ، عاداه سادات قريش وأعيانهم ، لا لكذبه عليهم ، ولكن استكبارا وتجبرا ، وخوفا من سقوط هيبتهم وجاههم ومقامهم بين القبائل ، وقد صرح بحقيقة ذلك بعض أعيانهم . ولقد كان لا تصافه صلى الله عليه وسلم بالصدق أثرا كبيرا في دخول كثير من الناس في دين الله ، ورحم الله ذلك الصحابي الذي عندما رأى النبي صلى الله عليه وسلم لأول وهلة قال : لما رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس
    بوجه كذاب !!
    و صدق المعلم يدعو المتعلم إلى الثقة به وبما يقول ، ويكسبه احترام المعلمين ، ويرفع من شأنه في عمله ،
    ويتمثل صدق المعلم في مستلزمات المسئولية الملقاة على عاتقه ، والتي منها نقل المعرفة بما فيها من حقائق ومعلومات للأجيال ، فإن لم يكن المعلم متحليا بالصدق فإنه سينقل لهم علما ناقصا ومبتورا ، وحقائق ومعلومات مغايرة للصورة التي يجب أن ينقلها ، وإذا تعود التلميذ على قبول هذا السلوك السيء من المعلم فإنه ربما يستحسن هذا العمل حتى يصبح ملازما له ، وهو أمر خطير على المجتمع أ هـ .
    وإليك أيها المعلم مثالا يبين أثر الكذب على الطلاب . يقول الشيخ محمد جميل زينو : حدث أن سأل أحد الطلاب معلمه مستنكرا تدخين أحد المعلمين ، فأجاب المعلم مدافعا عن زميله ، بأن سبب تدخينه هو نصيحة الطبيب له ، وحين خرج التلميذ من الصف قال : إن المعلم يكذب علينا . ( قال محمد جميل ) وحبذا لو صدق المعلم في إجابته ، وبين خطأ زميله ، بأن التدخين حرام ، لأنه مضر بالجسم ، مؤذ للجار ، متلف للمال ، فلو فعل ذلك لكسب ثقة الطلاب وحبهم ، ويستطيع أن يقول هذا المعلم إلى طلابه : إن هذا المعلم فرد من الناس تجري عليه الأعراض البشرية ، فهو يصيب ويخطئ . . .
    الخلاصة :
    (1) الصدق نجاة للمعلم في الدنيا والآخرة .
    الكذب على الطلاب ، عائق عن التلقي ، وفاقد للثقة .
    الكذب أثره يتعدى إلى المجتمع ، ولا يقتصر على منتحله

    .
    .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 20 فبراير 2017 - 11:19