قال الله تعالى: ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾

قال الله تعالى: ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾

منتدى تيارت للتربية و التعليم

المواضيع الأخيرة

» عرض حول تقديم انشطة اللغة العربية في السنة الاولى ابتدائي
الأحد 24 نوفمبر 2013 - 8:57 من طرف dz

» التصغير وصيغه
السبت 31 ديسمبر 2011 - 23:24 من طرف Admin

» مصدر الافعال
السبت 31 ديسمبر 2011 - 23:20 من طرف Admin

» العـــطــــل والتـغــيـبــات
الخميس 29 ديسمبر 2011 - 1:12 من طرف Admin

» المحضر المشترك بين وزارة التربية الوطنية ونقابتي " انباف – كناباست
الخميس 1 سبتمبر 2011 - 3:46 من طرف Admin

» دليل النشاطات الشهرية لمدير المدرسة الإبتدائية
الخميس 1 سبتمبر 2011 - 3:43 من طرف Admin

» جميع مذكرات الابتدائي
الخميس 1 سبتمبر 2011 - 3:40 من طرف Admin

» عيد التغيير
الثلاثاء 30 أغسطس 2011 - 23:40 من طرف Admin

» تعريف علم الصرف
الأحد 28 أغسطس 2011 - 6:58 من طرف Admin

التبادل الاعلاني

احداث منتدى مجاني

    دواء القلوب

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 108
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ التسجيل : 04/04/2011

    دواء القلوب

    مُساهمة  Admin في الأربعاء 17 أغسطس 2011 - 1:50

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله تعالى المتفضِّل بالنَّعماء.. والمنزَّه عن الأنداد والشُّرَكاء، والصَّلاة والسَّلام على النَّبي قدوة الأتقياء، وعلى آله وأصحابه أصدق أولياء.. وبعد:
    أخي المسلم: لا يزال المخلصون يحاسبون أنفسهم.. ويتهمونها بالتقصير.. ويقرعونها بسوط المجاهدة.. حتى تستقيم على الجادة..
    وإليك يا طالب الصَّواب وقفة جديدة من وقفات المحاسبة.. فاحرص أن تكون وقفة صادقة مع نفسك.. تستخرج كوامنها.. وتستنطق لسانها..
    القلب! تلك المضْغة العجيبة.. ماذا عنها؟!
    القلب! هو ذلك الوعاء الذي إنْ شئتَ ملأتَهُ بالخير، وإنْ شئتَ ملأتهُ بالشَّر!
    القلب! حرص العارفون على تطهيره وإخلائه من الآفات!
    فهل تفقدت قلبك؟!
    هل وقفت على خباياه؟!
    ماذا يحمل؟! خيرًا فيه صلاحك.. أم شرًا فيه هلاكك؟!
    القلب! تلك المضغة المتقلِّبة!
    وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [الأنعام: 110].
    قال بعضهم: «سُمي القلب قلبًا لتقلُّبه، وأنشد:
    ما سُمِّيَ القلبُ إلاَّ من تقلُّبهِ




    والرَّأيُ يصرفُ بالإنسان أطوارا


    وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أكثر ما كان النَّبي  يحلف: «لا ومُقلب القلوب» [رواه البخاري].
    أخي المسلم: صلاحك مرهون بصلاح قلبك.. بذلك نطق الصادق .
    قال رسول الله : «ألا وإنَّ في الجسد مضغةً، إذا صَلَحَتْ صَلَح الجسدُ كلُّه، وإذا فَسَدَتْ فسَدَ الجسدُ كلُّه، ألا وهي القلب!». [رواه البخاري ومسلم].
    إن مضغة مرهون صلاحك بصلاحها وفسادك بفسادها؛ لحريٌّ بك أن تتفقَّدها.. وتسعى إلى إصلاحها..
    إن هذه القلوب مشحونة بالعجائب.. والسعيد من سعى لتفقد قلبه.. وعمل لإصلاحه.. وتطهيره من الأدران..
    لقد غفل خلقٌ كثير عن تفقُّد القلوب والوقوف على عيوبها حتى استفحل شرها.. وعمَّ ضررها!
    وهذه أخي المسلم وقفات مع القلب.. فلتحاسب نفسك مع كلِّ وقفة منها.. وأول هذه الوقفات:
    * أين قلبك من الإيمان الصادق؟!
    إن الإيمان درجة عالية خاطب الله تعالى بها عباده المخلصين.. كما أنه تعالى ذم أولئك الذين ادعوه ولم يوقر في قلوبهم!
    قال الله تعالى: قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ [الحجرات: 14].
    فإن للإيمان الصادق أثراً عجيباً على القلب؛ فترى صاحبه قوي الصلة بالله تعالى؛ يرضى بما رضيه الله تعالى، ويسخط لما أسخطه.. يحب لله.. ويبغض لله..
    وأصدق من حمل هذا المعنى هم صحابة النبي ، وقد قصَّ الله تعالى علينا صدق إيمانهم..
    فقال تعالى: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [المجادلة: 22].
    قال الإمام الطبري رحمه الله: «هؤلاء الذين لا يوادُّون من حادَّ الله ورسوله، ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم؛ كتب الله في قلوبهم الإيمان، وإنما عُني بذلك: قضى لقلوبهم الإيمان..».
    وقال القرطبي رحمه الله: «وخصَّ القلوب بالذكر؛ لأنها موضع الإيمان».
    أرأيت أخي المسلم إذا أردت أن تُقدم على فعل فيه رضا لنفسك واتباعًا لهواها؛ هل تُقدِّم رضاها على رضا الله تعالى؟!
    في مثل هذا الموطن يظهر صدق إيمانك.. وتفقُّدك لقلبك؛ فأما المؤمن الصادق فلا تراه يُقْدِمُ على فعل إلا بعد أن ينظر في عاقبته؛ فإن كان فيه رضاً لله تعالى أقدم عليه، وإن لم يكن فيه رضاً لله أحجم عن فعله..
    * وهل تفقدت الخير في قلبك؟!
    فلتعلم أخي المسلم أن القلب الصالح هو الذي كان فيه للخير نصيب.. فتجده عامرًا بحب الخير والصالحات.. وإذا صدَّق هذا القلب يقينَه بفعله كان الجزاء من الله تعالى خير جزاء..
    قال الله تعالى: قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [الأنفال: 70].
    نزلت هذه الآية في أسارى بدر؛ لما فرض النبي عليهم الفدية، وكان في الأسرى عن النبي  العباس بن عبد المطلب ، وكان على الإسلام، ففدى نفسه بأربعين أوقية.
    فكان العباس  بعدها يقول: «ما أحب أن هذه الآية لم تنزل فينا، وإنَّ لي ما في الدنيا من شيء! فقد أعطاني الله خيرًا مما أخذ مني مائة ضعف، وأرجو أن يكون غفر لي».
    * وهل قلبك قلب شاكر؟!
    إن شكر القلب علامة من علامات صلاحه.. فأين قلبك في قلوب الشاكرين؟!
    قال رسول الله : «قلبٌ شاكرٌ، ولسانٌ ذاكرٌ، وزوجةٌ صالحةٌ تعينك على أمر دنياك ودينك؛ خيرُ ما اكتنز النَّاس». [رواه البيهقي في الشعب/ صحيح الجامع: 4409].

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 28 مارس 2017 - 12:33